التعليم العالي في المملكة المغربية : رهانات وتحديات..
 
التعليم العالي في المملكة المغربية : رهانات وتحديات..
 

أحصل على البحث كاملاً بصيغة PDF

 

فاس(المملكة المغربية) - يعد التعليم بصفة عامة، الوسيلة الفعالة لتحقيق التنمية في كل بلد وعبر مختلف المستويات وذلك من خلال محاربة الجهل والأمية ونشر العلم والمعرفة والرفع من مستوى القدرات والكفاءات في كل أمة ودولة، ولذلك ظل النظام التعليمي دوما مقياسا لمدى تقدم الشعوب والأمم.

ويعيش العالم في إطار نظام كوني جديد يؤسس بصفة تدريجية لشروط ثقافة جديدة تكرس لقيم ومفاهيم العولمة والشراكة والانفتاح والمنافسة. وبهدف تحقيق انخراط إيجابي في رهانات التحولات التي عرفها العالم، ظل المغرب مقتنعا بأهمية تجديد البنيات والهياكل والمؤسسات وإصلاحها وترشيدها والتسريع بوتيرة انتقالها إلى أزمنة الحداثة والديمقراطية والتنمية المستدامة والشاملة.

ويفرض النظام التعليمي باعتباره القلب النابض للدولة نفسه كأول ما يجب أن ينسجم مع ظروف الحياة الجديدة، لذلك كان من الطبيعي أن يكون جزء من المنظومة التربوية وهو التعليم العالي من بين أولى الأوراش التي يجب الاهتمام بها على الدوام.

وقد ظل التعليم العالي كيانا أساسيا ومهما في المجتمع المغربي عامة وفي المنظومة التربوية بصفة خاصة واضطلع بأدوار مهمة ساهم من خلالها في تلبية الحاجات الملحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمغرب ما بعد الاستقلال وشكل عنصرا أساسيا ومهما في النسيج الوطني بما له من مقومات .

وتتجلى عناصر الإشكالية الأساسية التي يطرحها نظام التعليم العالي في المغرب في ما يلي:

• كيفية التوفيق الإيجابي بين الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة وجعل المجتمع المغربي يتفاعل مع مقومات هويته في انسجام وتكامل وتفتح على مقومات الحضارة الإنسانية.؟

• كيف نصل إلى تعليم عالي مفعم بالحياة يعمل على تجاوز نظام التلقي السلبي ونظام العمل الفردي ويتحول من منطق التدريس إلى منطق التكوين والتأطير الذي ينمي الطاقة الذاتية والقدرة على المشاركة ؟

• كيف نجعل من التعليم العالي مجالا منفتحا ومرصدا للتقدم العلمي والتقني وقبلة للباحثين ومختبرا للاكتشاف والإبداع … ؟

• كيف نعمل على تفتح التعليم العالي على محيطه بنسج علاقات جديدة بينه وبين فضائه البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصاد ؟

 

مراحل تطور التعليم العالي في المغرب

 

انطلق التعليم العالي بالمغرب قبل القرن العشرين مع جامعة القرويين بفاس التي تأسست سنة 859 ميلادية ثم بعد ذلك مع جامعة بن يوسف بمدينة مراكش .

وعلى الرغم من أن التعليم في هاتين الجامعتين كان أساسا دينيا، فان عددا من العلوم كانت تدرس فيها كالرياضيات والطب والفلسفة والقانون والآداب والفلك ...

وفي عهد الحماية أدخلت السلطات إلى المغرب نظاما تعليميا مطابق للنظام التعليمي الفرنسي موجه أساسا إلى التكوين المهني والتقني . ومع بداية الاستقلال فان عدد الطلبة والأساتذة في التعليم العالي لم يكن يتجاوز 1700 طالبا و....أستاذ ، وباعتبار أن المغرب كان يحتاج في بداية الاستقلال إلى الأطر فانه كان عليه أن يضع نظاما للتعليم العالي يسعى إلى تحقيق هذه الأهداف. ولهذا الغرض تأسست أول جامعة مغربية حديثة وهي جامعة محمد الخامس التي أنشئت سنة 1957 بالرباط.

وفي سنة 1960 بلغ عدد الطلبة الجامعيين 3300 طالب وعدد الأساتذة 150 أستاذا ،وفي هذا السياق أصبح المغرب يسعى إلى دعم مكانته في النسيج الاقتصادي العالمي وفرض نفسه كشريك ولهذا الغرض تم الاهتمام بإنشاء شبكة جامعية مغربية ونهج سياسة لامركزية جامعية بإنشاء عدد من المؤسسات الجامعية عبر التراب الوطني انسجاما مع المبادئ الأساسية التي اختارها للتعليم والتي تقوم على : حق جميع المواطنين في التعليم ، المساواة بين الرجال والنساء ، مجانية التعليم، تعميم المنح ، تنمية التعليم الأصيل ، و تشجيع تدريس اللغات.

وتحقيقا لهذه الغاية جاء ظهير 1975 وحيث تمكن المغرب من خلال المجهود الكبير الذي بذل على مستوى التعليم العالي من تحقيق مغربة الإدارة المغربية وتكوين العدد الكافي من الأساتذة .

وفي سنة 1980 قفز عدد الطلبة إلى 74000 طالبا وعدد الأساتذة الجامعيين إلى 2171 أستاذا، ومع بداية عقد الثمانيات ومع التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الهام الذي عرفه المغرب كان من الضروري تكييف التعليم العالي مع هذا الوضع التنموي الجديد ولذلك تم إنشاء جامعات جديدة ومدارس للمهندسين ومدارس عليا للتكنولوجيا، وفي خضم هذا تطور أنشئت عدد من المدارس العليا الخاصة في ميدان التكنولوجيا والتدبير والتجارة..

وفي سنة 1990 تطور عدد الطلبة بالتعليم العالي ليصل إلى 198000 طالبا وقفز عدد الأساتذة إلى 6187 أستاذا ، ومع الازدياد الكبير في عدد حملة الباكلوريا (الثانوية العامة) عمد المغرب إلى نهج سياسة تعليمية جديدة تقوم على تنوع مسالك التكوين التقليدية وإحداث تكوينات جديدة وتكوين مزيد من الأساتذة المختصين وإقرار سياسة جديدة للتشاور والتواصل .

ومع حلول سنة 2000 تم البدء في إقرار إصلاح للتعليم العالي بهدف معالجة بعض الاختلالات التي كان يعرفها النظام التعليمي السابق ليكون منفتحا على المحيط الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي ولجعل منظومته تنسجم من حيث الهندسة مع النظام السائد في الدول الحديثة وخاصة في أوروبا .

وبموازاة ذلك توسع عدد الجامعات المغربية التي أصبحت 14 جامعة تضم أكثر من 105 مؤسسة موزعة على 17 مدينة مغربية تقدم حوالي 14 نوعا من التعليم والتكوين وتم تقسيم مؤسسات التعليم والتكوين بهذه الجامعات إلى:

 

مؤسسات للاستقطاب المفتوح وتضم :

 

مؤسسات التعليم الأصيل (الإسلامي)

كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية

كليات الآداب والعلوم الإنسانية

كليات العلوم

 

مؤسسات للاستقطاب المحدود وتضم :

 

كليات الطب والصيدلة

كليات العلوم والتقنيات

المدارس العليا للتكنولوجيا

المدارس الوطنية للتجارة والتسيير

المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية

كليات علوم التربية

مدارس المهندسين

وانسجاما مع ذلك تطور عدد مؤسسات التعليم العالي الخاص ليتجاوز المائة مؤسسة.

وقد دشن هذا الإصلاح الذي جاء به القانون 00-01 لسنة 2000 العمل بنظام LMD الإجازة (الليسانس ، البكالوريوس) الماستر (الماجستير) الدكتوراة .

ومن أجل تسريع وثيرة إصلاح منظومة التربية والتكوين وضعت الدولة برنامجا إستعجاليا يمتد على مدى أربع سنوات (2009- 2012)، اعتمد في صياغته على التقرير الوطني الأول حول حالة منظومة التربية والتكوين وآفاقها الذي صدر سنة 2008 من قبل المجلس الأعلى للتعليم.

ويقدم البرنامج الاستعجالي خارطة للطريق تتوخى توفير مقومات تأهيل واستقرار منظومة التربية والتكوين، ومعالجة إشكالاتها البنيوية وذلك عبر:

الرفع من الطاقة الاستيعابية بالجامعات عن طريق توسيع المؤسسات الموجودة وبناء مؤسسات جامعية جديدة وترشيد استعمال المرافق المتوفرة.

وضع برامج لإعادة تأهيل وصيانة كل المؤسسات الجامعية الموجودة (97 مؤسسة)، يتوخى تأهيل بنيتها التحتية وتجديد معداتها المتقادمة، ووضع برنامج منتظم للصيانة بهدف ضمان استمرار جودة المرافق والتجهيزات.

ملاءمة العرض التربوي الجامعي مع ما تتطلبه البرامج التنموية الكبرى للمملكة من كفاءات، وسيتم العمل على تسريع وتيرة تطوير التكوينات التقنية والمهنية الملائمة للرفع من عدد الطلبة المسجلين بمسالك (تخصصات) علوم المهندس والتجارة والتسيير والتكنولوجيا والعلوم والتقنيات مرتين إلى ثلاث مرات، كما سيتم توجيه حوالي خمسة وعشرين بالمائة من طلبة سلك الإجازة (الليسانس،البكالوريوس) نحو الإجازات المهنية وخمسين بالمائة من طلبة الماستر (الماجستير) نحو الماستر (الماجستير) المتخصص.

الرفع من نسبة الحصول على الشهادات، في أفق سنة 2012، إلى 69 بالمائة بدل 45 بالمائة سنة 2008، كما سيتم تخفيض نسبة الهدر إلى أقل من 12 بالمائة بدل 22 بالمائة سنة 2008.

خلق دينامية جديدة للتحفيز على التفوق بالجامعات، من خلال منح جوائز للتميز

تحسين حكامة بنيات البحث العلمي والرفع من مردوديتها، بحيث سيتم اعتماد 92 بالمائة من هذه البنيات داخل الجامعات خلال سنة 2012 مقابل 69 بالمائة سنة 2008 .

رفع الإنتاج العلمي بالجامعات إلى ما يقارب 3500 منشورا علميا بمجلات دولية مصنفة خلال سنة 2012.

مناقشة حوالي 2300 أطروحة دكتوراه خلال سنة 2012.

إنجاز ما يزيد عن 1660 مشروع بحث تشاركي مع المقاولات خلال سنوات 2009-2012.

وفي مجال تحسين الخدمات الاجتماعية للطلبة، يهدف البرنامج إلى جعل الطالب في صلب منظومة التعليم العالي. وهكذا سيتم وضع برنامج للدعم الاجتماعي للطلبة وذلك عبر توسيع شبكة استقبال الأحياء الجامعية قصد بلوغ سقف ثلاثة وخمسين ألف سرير في أفق سنة 2012 أي بزيادة قدرها 41 بالمائة مقارنة مع سنة 2008، وتعميم المطاعم بكل الأحياء الجامعية، وتوفير أزيد من عشرة ملايين وجبة طعام في أفق سنة 2012، فضلا عن تخويل ما يقارب من مائة وثمانين ألف منحة خلال سنة 2012 .

وفي ميدان تعزيز قدرات الأساتذة الباحثين وموظفي التعليم العالي، يتوخى البرنامج الاستعجالي، توفير موارد بشرية مؤهلة وفقا للنظم والمعايير الدولية، بحيث سيستفيد مجموع الأساتذة الباحثين (أكثر من 12 ألفا) من تكوين وتدريب بالخارج ما بين 2009-2012 في حدود خمسة وعشرين بالمائة سنويا.

 

نظام التعليم العالي بالمغرب

 

يندرج التعليم العالي في المغرب تحت مسؤولية الدولة التي تتولى التخطيط له وتنظيمه وتطويره وضبطه وتوجيهه حسب المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحدد السياسة الوطنية، في هذا المجال ويشتمل على التعليم العالي العام والتعليم العالي الخاص.

يهدف التعليم العالي في المغرب بصفة عامة إلى:

تكوين الكفاءات وتطويرها وتنمية المعلومات ونشرها في جميع ميادين المعرفة.

الإسهام في التطورات العلمية والتقنية والمهنية والاقتصادية والثقافية للأمة مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

التمكن من العلوم والتقنيات والمهارات وتنميتها بواسطة البحث والابتكار .

الرفع من قيمة التراث الثقافي المغربي والعمل على إشعاع قيمه العريقة.

يدرس التعليم العالي العام بالجامعات وبمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات. وتوزع أصناف التعليم بالكليات ومدارس المهندسين المسبوقة بالأقسام التحضيرية والمدارس والمعاهد العليا ومؤسسات تكوين الأطر البيداغوجية (التعليمية) وتكوين التقنيين المتخصصين أو ما يماثلها.

 

الجامعات العمومية (الحكومية)

 

وتؤسس كل جامعة بقانون وتعتبر مؤسسة عمومية (حكومية) تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والتعليمي والعلمي والثقافي مع الخضوع لوصاية الدولة وتكون الجامعات متعددة التخصصات؛ ويمكن إن اقتضى الحال أن تكون مختصة. وتضم مؤسسات للتعليم ومؤسسات للتكوين ومؤسسات للبحث. وتختص بصفة أساسية بتدريس جميع أصناف التعليم والتكوينات الأساسية وبتحضير الشهادات المتعلقة بذلك وبتسليمها. ويحق لها أن تقدم بموجب اتفاقيات خدمات بمقابل وأن تحدث محاضن لمقاولات الابتكار وأن تستغل البراءات والتراخيص وأن تسوق منتجات أنشطتها. كما يحق لها المساهمة في مقاولات عمومية وإحداث شركات تابعة يكون الغرض منها إنتاج سلع أو خدمات وتحسين قيمتها وتسويقها في الميادين الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والثقافية.

 

تتوزع الجامعات التابعة للقطاع العام على مختلف المدن في المغرب كما يلي :

 

1. جامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط

2. جامعة محمد الخامس السويسي بمدينة الرباط

3. جامعة ابن زهر بمدينة أكادير

4. جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة

5. جامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان

6. جامعة الحسن الأول بمدينة سطات

7. جامعة الحسن الثاني (عين الشق) بمدينة الدار البيضاء

8. جامعة الحسن الثاني المحمدية بمدينة المحمدية

9. جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش

10. جامعة القرويين بمدينة فاس

11. جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس

12. جامعة شعيب الدوكالي بمدينة الجديدة

13. جامعة محمد الأول بمدينة وجدة

14. جامعة مولاي إسماعيل بمدينة مكناس

15. جامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال.

 

مؤسسات التعليم العالي بالمغرب التابعة للجامعات العمومية (الحكومية):

السنة الجامعية 2009-2010

 

المؤسسات

العدد

كليات التعليم الأصيل (الإسلامي)

04

كليات العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية

14

كليات الآداب والعلوم الإنسانية

14

كليات العلوم

11

الكليات متعددة التخصصات

10

كليات العلوم والتقنيات

11

كليات الطب والصيدلة

05

كليات طب الأسنان

02

مدارس علوم المهندس

15

مدارس التجارة والتسيير

09

المدارس العليا للتكنولوجيا

09

المدرسة العليا للترجمة

01

العدد الإجمالي

103

معاهد البحث

06

 

أعداد الطلبة بالجامعات المغربية العمومية (الحكومية) :

السنة الجامعية 2009-2010

 

الجامعة

العدد الإجمالي للطلبة

القرويين

5237

محمد الخامس أكدال

22398

محمد الخامس السويسي

15639

الحسن الثاني عين الشق

22224

الحسن الثاني المحمدية

20197

سيدي محمد بن عبد الله

50670

القاضي عياض

28236

مولاي إسماعيل

24755

سلطان مولاي سليمان

5967

عبد المالك السعدي

22516

شعيب الدوكالي

7650

الحسن الأول

7310

ابن طفيل

11910

ابن زهر

36867

محمد الأول

25019

المجموع

306595

 

الخدمات الاجتماعية للطلبة

 

يتولى هذه المهمة في المغرب المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية وهو مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي لوصاية الدولة ، وتناط بهذا المكتب مهمة توفير الخدمات التي تقدم لفائدة الطلبة في نطاق الحياة الجامعية ولاسيما ما يلي:

إحداث مؤسسات لإيواء وإطعام الطلبة وتوسيعها وتهيئتها وتدبيرها وصيانتها باستثناء الداخليات التابعة لمدارس ومعاهد التعليم العالي.

العمل على تطوير وتعميم التغطية الصحية للطلبة بتعاون مع السلطات المختصة في نطاق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال.

القيام بصرف المنح الدراسية للطلبة التي توضع الاعتمادات المالية المخصصة لها رهن إشارة المكتب من قبل الوزارات المعنية، وذلك وفق الشروط التي يحددها النص التنظيمي.

الإسهام في النهوض بالرياضة الجامعية الوطنية.

العمل على تطوير الحياة الثقافية في الوسط الجامعي باتصال مع الإدارات ومؤسسات التعليم العالي والهيئات المعنية.

إنجاز جميع الدراسات والأبحاث المتعلقة بظروف حياة الطلبة أو تكليف من يقوم بإنجازها.

المساهمة باتصال مع الجهات المعنية في استقبال الطلبة الأجانب وإقامتهم في المغرب.

دعم مبادرات وعمل الهيئات التي تهدف إلى تحقيق غرض مماثل أو تكميلي لأهداف المكتب.

 

الأساتذة الباحثون بالجامعات المغربية

 

تشتمل هيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي على الأطر التالية:

أستاذ التعليم العالي.

أستاذ مؤهل (مشارك).

أستاذ التعليم العالي مساعد.

ويجوز للجامعات والمؤسسات الجامعية أن تستعين بأساتذة مشاركين وأساتذة يتقاضون تعويضات عن الدروس.

ويعهد إلى الأساتذة الباحثين بالمهام التالية:

المساهمة في إعداد برامج التعليم والإعداد والسهر على تنفيذها في شكل دروس رئيسية وأعمال توجيهية وأعمال تطبيقية.

القيام، متى استلزمت الحاجة ذلك، وبتعاون مع الأوساط المهنية، بتحيين مضامين ومناهج التعليم.

تنظيم وتوزيع حصص التعليم داخل الشُّعب أو المجموعات البيداغوجية (التعليمية).

تقييم ومراقبة معلومات ومؤهلات الطلبة والمساهمة في الحراسة (المراقبة) وفي لجان الامتحانات والمباريات.

المساهمة في تنمية البحث الأساسي والتطبيقي والتكنولوجي وكذا الرفع من قيمته.

المساهمة في التكوين (التعليم) المستمر لأطر القطاعين العام والخاص ونشر الثقافة والمعارف العلمية والتقنية؛ والقيام لهذه الغاية بتنظيم تداريب دراسية وندوات متخصصة ومحاضرات عامة ومعارض للأشغال.

القيام بتبادل المعلومات والوثائق والتعاون العلمي مع معاهد ومراكز وهيئات البحث المماثلة الوطنية والأجنبية ومع الجماعات المحلية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

المساهمة في تأطير مشاريع نهاية الدراسة والأعمال الميدانية.

يعلن عن تعيين الأساتذة الباحثين وترسيمهم (توظيفهم) وترقيتهم بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي بناء على اقتراح من اللجان العلمية للمؤسسات التي ينتمون إليها وبعد استطلاع رأي مجلس الجامعة المعني.على أن التعيينات المقررة بعد النجاح في مباراة تعلن عنها مباشرة السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي.

ويجوز لمؤسسات التعليم الجامعية أن تستعين، متى استلزمت الحاجة ذلك ولمدة سنة قابلة للتجديد، بأساتذة غير دائمين تكون لهم صفة أساتذة مشاركين أو أساتذة يتقاضون تعويضات عن الدروس. ويوظف هؤلاء الأساتذة في حدود عدد المناصب المقيدة للمؤسسة في الميزانية من بين أساتذة باحثين أجانب أو خبراء أو مهنيين للقيام بمهام تعليمية معينة وتحدد وضعيتهم بعقد.

ويعتبر الأساتذة الذين يتقاضون تعويضات عن الدروس أطرا مكملة بمؤسسات التعليم ويختارون مؤقتا بمقرر لرئيس المؤسسة من بين الأشخاص المتوفرين على تجربة مهنية معتبرة لها علاقة بمادة التدريس. ويتقاضى أساتذة التعليم العالي الباحثين علاوة على المرتب المنفذ لدرجاتهم ورتبتهم تعويضا عن البحث وتعويضا عن التأطير.

 

أعداد الأساتذة بالجامعات المغربية العمومية (الحكومية) ، السنة الجامعية 2009-2010

 

الجامعة

العدد الإجمالي للأساتذة

القرويين

124

محمد الخامس أكدال

990

محمد الخامس السويسي

1132

الحسن الثاني عين الشق

1042

الحسن الثاني المحمدية

755

سيدي محمد بن عبد الله

1202

القاضي عياض

1220

مولاي إسماعيل

712

سلطان مولاي سليمان

255

عبد المالك السعدي

649

شعيب الدوكالي

462

الحسن الأول

286

ابن طفيل

412

ابن زهر

578

محمد الأول

648

المجموع

10467

 

مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات العمومية (الحكومية):

 

تناط بهذه المؤسسات غير التابعة للجامعات والمنتمية إلى مختلف الوزارات أو الخاضعة لوصايتها المهام الرئيسية التالية :

التعليم الأساسي والتعليم المستمر ولاسيما في الميادين المتعلقة بالقطاع التابعة له.

إعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية.

البحث العلمي والتكنولوجي ونشر المعرفة في ارتباط بالميادين الذي تتولى التكوين فيه.

وتساهم مع الجامعات في المجهود الوطني لاستقبال الطلبة وتكوينهم ومجهود تحسين المردودية في استخدام البنيات التحتية وتعبئة موارد التأطير المتاحة. كما تشارك هذه المؤسسات في مجهود اندماج النظام الوطني للتعليم العالي وتنسيقه وعقلنته وذلك عن طريق المساهمة في :

تنمية التكامل مع المؤسسات الجامعية.

إقامة الجسور مع المؤسسات الجامعية.

إنجاز وتسيير برامج مشتركة في مجال التكوين والبحث.

 

بعض المعاهد والمدارس العليا العمومية (الحكومية) بالمغرب

 

 

المعاهد العليا :

 

· المعهد العالي الدولي للسياحة

· المعهد العالي للصيد البحري بالدار البيضاء

· المعهد العالي للقضاء بالرباط

· المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة بالرباط

· المعهد الملكي للشرطة القنيطرة

· المعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط

· المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط

· المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط

· المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

· المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط

· معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط

· المعهد العالي للدراسات البحرية بالدار البيضاء

· المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدار البيضاء

· المعهد الوطني للبريد والمواصلات بالرباط

 

بعض المدارس العليا :

 

· مدرسة علوم الإعلام بالرباط

· المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط

· المدرسة الوطنية الفلاحية بمكناس

· المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء

· المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية بالرباط

· المدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك بالدار البيضاء

· المدرسة العليا لصناعات النسيج بالدار البيضاء

· المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات والتحليل النظم بالرباط

 

التعليم العالي الخاص

 

يقوم التعليم العالي الخاص - تحت مراقبة الدولة - إلى جانب التعليم العالي العام بمهمة التكوين (التعليم) والانفتاح على الثقافة والتكنولوجيا وتشجيع التقدم والبحث العلمي ،ويساهم في تنويع التعليم العالي الوطني بتحديد برامج التكوين والبحث.

و يمكن أن يطلق على مؤسسات التعليم العالي الخاص اسم مدارس أو معاهد أو مراكز.كما يمكن إطلاق اسمي "كلية خاصة" أو "جامعة خاصة" بترخيص.

 

أعداد مؤسسات التعليم العالي الخاص بالمغرب بمختلف المدن المغربية:

 

المدينة

العدد

الدار البيضاء

79

الرباط

35

فاس

16

مراكش

12

مكناس

3

أكادير

7

وجدة

4

تطوان

4

طنجة

9

الناظور

1

القنيطرة

4

سطات

2

المحمدية

3

خريبكة

1

الجديدة

4

أسفي

2

تمارة

1

العيون

2

المجموع

192


أعداد الطلبة المسجلين بمؤسسات التعليم العالي الخاص بالمغرب

بمختلف المدن المغربية:

 

المدينة

العدد

الدار البيضاء

15694

الرباط

7775

فاس

2753

مراكش

5106

مكناس

287

أكادير

1344

وجدة

316

تطوان

131

طنجة

902

الناظور

51

القنيطرة

119

سطات

90

المحمدية

238

الجديدة

141

اسفي

166

تمارة

12

العيون

5

المجموع

35130

 

النظام البيداغوجي «التعليمي» في الجامعات المغربية

 

 

شروط ولوج (دخول) الدراسات الجامعية

 

يلج الدراسات الجامعية في المغرب الطلبة الحاصلون على الباكلوريا (الثانوية العامة) والمستجيبون لمعايير القبول التي تحددها كل جامعة للمؤسسات التابعة لها.

 

الضوابط الخاصة بالمسالك (التخصصات) الجامعية

 

تنظم الدراسة في الجامعات المغربية على شكل مسالك تضم وحدات (مقررات) وفصول (فصول دراسية) ، ويعد المسلك (التخصص) مسارا تدريجيا للتكوين (التعليم)، ويتضمن مجموعة متجانسة من الوحدات تنتمي إلى حقل معرفي واحد أو عدة حقول معرفية؛ ويرمي المسلك إلى تمكين الطالب من اكتساب معارف ومؤهلات وكفاءات. ويتكون كل مسلك من مسالك الإجازة من ستة فصول: أربعة فصول للحصول على دبلوم الدراسات الجامعية العامة أو دبلوم الدراسات الجامعية المهنية، يليها فصل للدراسات الأساسية وفصل للتخصص. وتتكون الفصول الأربعة لدبلوم الدراسات الجامعية العامة أو دبلوم الدراسات الجامعية المهنية من فصل تمهيدي، وفصل لتحديد التوجه، وفصلين للتعمق بالنسبة للمسالك ذات الطابع العام، أو فصلين مهنيين بالنسبة للمسالك ذات الطابع المهني.

أما بالنسبة للماجستير فيتكون كل مسلك من مسالكه، من أربعة فصول بعد الإجازة: فصلين للدراسات الأساسية وفصلين للتعمق ، ويراعي كل مسلك مد جسور مع مسالك أخرى قصد منح الطالب إمكانية إعادة التوجيه داخل نفس المؤسسة أو من مؤسسة إلى أخرى مع الاحتفاظ بمكتسباته.

 

الضوابط الخاصة بنظام الدراسات والتقييم

 

تتم عملية تقييم المعارف والمؤهلات والكفاءات عن طريق المراقبة المستمرة التي قد تأخذ طابع امتحانات أو روائز أو فروض أو عروض أو تقارير تدريب أو أي وسيلة أخرى للمراقبة، وبالإضافة لذلك يمكن إجراء امتحان نهائي عند الاقتضاء.

 

شروط الحصول على الدبلوم

 

يعتبر المسلك مستوفى بالاستجابة لإحدى الشرطين التاليين:

1. استيفاء جميع وحدات المسلك.

2. استيفاء الوحدات الأساسية بمعدل عام يساوي أو يزيد عن 10 على 20 في جميع وحدات المسلك ودون الحصول على نقطة تقل عن 05 على 20 في باقي الوحدات.

 

تسمية الدبلومات الوطنية

 

تتوج مسالك الإجازة (تخصصات الشهادة الجامعية)، حسب كل حالة، إما بدبلوم الإجازة في الدراسات الأساسية أو دبلوم الإجازة المهنية، وتتوج الدبلومات الوسيطة: "دبلوم الدراسات الجامعية العامة" و"بدبلوم الدراسات الجامعية المهنية" على التوالي مسالك (تخصصات) الدراسات العامة ومسالك (تخصصات) الدراسات المهنية.أما مسالك (تخصصات) الماجستير فتتوج، حسب كل حالة، إما بالماجستير أو بالماجستير المتخصص.وبخصوص الدراسات بسلك الدكتوراة، فتتوج بدبلوم الدكتوراه.

يرتبط البحث العلمي عضويا مع التعليم العالي والوظيفة البيداغوجية (التعليمية) للجامعة في المغرب ، ويشمل مختلف المواد المدرسة في الجامعة، وفي كل مجالات العلوم البحثة أو الإنسانية، وسواء كان هذا البحث نظريا أو ميدانيا أو تطبيقيا تأكيدا لكون المادة الجامعية والبحث العلمي توأمان لا ينفصلان.

وإذ يعد البحث العلمي رافعا لمشعل التقدم والتطور،و أحد المقومات الأساسية للحضارة، ورافعة أساسية للتنمية، فهو لا يستقيم إلا بتوفر شروط وآليات موضوعية لذلك.

 

هيكلة البحث العلمي

 

يتهيكل البحث العلمي في إطار مؤسسات جامعية (كليات أو مدارس أو معاهد) ، كما يمكن للبحث أن يؤطر ضمن مراكز ومؤسسات للبحث ومجموعات للدراسات ومختبرات، وعبر إحداث محاضن بذلك داخل المؤسسات الجامعية، بهدف الحد من العوائق التنظيمية للبحث.

وتتضمن هيكلة البحث العلمي عادة في المؤسسات الجامعية ما يلي:

فريق البحث : وهو البنية الأساسية للبحث، ويجب أن يتكون على الأقل من ثلاث أساتذة باحثين ينتمون لنفس المؤسسة ولنفس التخصص.

مختبر البحث : الذي يتكون على الأقل من ثلاث فرق للبحث في الجامعة يشتغلون على نفس محور البحث. وبالإضافة إلى أعمال البحث الأساسية أو التطبيقية التي تنجزها فرق البحث، فالمختبر عليه أن يقدم أبحاثا لفائدة تنمية المحيط الاجتماعي- الاقتصادي.

مركز البحث : وهو عبارة عن بنية للبحث متعدد التخصصات يشتغل على موضوع أو موضوعات متعددة ويتكون على الأقل من مختبرين اثنين ينتميان لتخصصات وشعب مختلفة . ويحدث مركز البحث بغرض تطوير الدراسة والبحث على نطاق واسع في إطار إستراتيجية تنهجها الجامعة. وتأسيس أي مركز بحث يقرره مجلس الجامعة.

والمطلوب من كل جامعة أن تضع مشروع مؤسسة يتعلق بأنشطتها في مجال البحث العلمي، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانياتها البشرية والمادية؛ اختياراتها الإستراتيجية المرتبطة بخصوصياتها الجهوية، وبمحيطها الاجتماعي- الاقتصادي وكذا طموحها لتحقيق الإشعاع العلمي والثقافي. كما أن مشروع هيكلة البحث العلمي يجب أن يطال بنياتها التنظيمية وبنياتها العملية، وكذا بنيات التثمين والتحويل.

 

ستراتيجية البحث

 

وتنبني إستراتيجية البحث العلمي في الجامعات على ما يلي:

تأسيس البنيات التنظيمية للبحث.

العمل على هيكلة الوحدات العملية للبحث.

تنظيم البحث حول المحاور الأساسية.

تطوير أقطاب الجودة المرتبطة بحاجيات الجهة وذلك لضمان الإشعاع العلمي والثقافي للجامعة.

تشجيع البحث العلمي الأساسي.

المساعدة على تقويم الأبحاث المنجزة، واستغلالها لفائدة تنمية المحيط الاجتماعي والاقتصادي.

كما تعمل الجامعات على تطوير التواصل الداخلي والخارجي من أجل تحقيق الأهداف التالية :

هيكلة وتطوير قدرات البحث العلمي في مختلف بنيات البحث.

خلق أقطاب الجودة.

إحداث مراكز للدراسات والأبحاث.

تجميع الوسائل التقنية خاصة عبر إحداث محطة تكنولوجية.

تفعيل الشراكة بين الجامعة والمقاولة.

تفعيل وتشجيع التعاون الوطني والدولي.