التعليم العالي في الأردن: واقع وتحديات...
 
التعليم العالي في الأردن: واقع وتحديات...
 

أحصل على البحث كاملاً بصيغة PDF

 

  شهد نظام التعليم في المملكة الأردنية الهاشمية تحسنا مستمرا منذ منتصف القرن العشرين. ولعب نظام التعليم دورا كبيرا في تحويل الأردن من بلد يغلب عليه الطابع الزراعي إلى دولة يغلب عليها الطابع الصناعي. ويحتل نظام التعليم في الأردن المرتبة الأولى في العالم العربي، ويعد واحدا من أجود أنظمة التعليم في بلدان العالم النامي.

 

          ذكرت دورية NATURE (دورية علمية أسبوعية بريطانية) أن لدى الأردن أكبر عدد من الباحثين في مجال البحوث والتطوير لكل مليون شخص بين كل البلدان السبعة والخمسين الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي OIC. ويوجد في الأردن ألفا باحث لكل مليون شخص، بينما المتوسط في البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي يبلغ 500 باحث لكل مليون شخص.

 

          ويعني هذا أن عدد الباحثين بالنسبة للسكان في الأردن، أعلى من مثيله في إيطاليا واليونان ويقترب كثيرا من عددهم في المملكة المتحدة وايرلندا.

 

          وفي عام 2003، بلغ نصيب الميزانية المخصصة للتعليم 6.4 % من إجمالي الإنفاق الحكومي، وبلغ الإنفاق على التعليم 13.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام. وتبلغ نسبة الأمية في الأردن 8.9 في المائة وهي ثالث أدنى نسبة في العالم العربي بعد الكويت والسلطة الفلسطينية. وزادت نسبة الالتحاق الإجمالية بالتعليم الابتدائي من 71 % في 1994 إلى 98.2 %  في 2006. وزادت نسبة الانتقال إلى التعليم الثانوي خلال نفس الفترة من 63 % إلى 97 % وتراوحت نسب الانتقال إلى التعليم العالي بين 79 و85 % من خريجي المدارس الثانوية. وإلى جانب نسب الالتحاق والانتقال المرتفعة هذه، حقق الأردن تكافؤا في الفرص بنسبة 90 % في مجال محو الأمية وتكافؤا كاملا في الفرص في الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي.

 

          يحتل الأردن المركز التسعين من بين 177 بلدا على مؤشر التنمية البشرية. وبالرغم من قلة الموارد، وضعت وزارة التعليم مناهج وطنية متقدمة للغاية، واتخذ الكثير من الدول الأخرى في المنطقة الأردن نموذجا في تطوير نظمهم التعليمية. وتلزم وزارة التعليم الأردنية الطلبة حاليا بالإلمام بالكمبيوتر والقدرة على الاستفادة من دراستهم للكمبيوتر في دراساتهم العادية، وعلى الأخص في المناهج العلمية والرياضية و يطبق النظام التعليمي الأردني المعايير الدولية، ويُقبل الحاصلون على شهادة التعليم الثانوي الأردني في الجامعات العالمية.

 

جهود إصلاح التعليم

 

          بدأت الإصلاحات الأخيرة في قطاع التعليم في أوائل التسعينات وتسارعت وتيرة هذه الإصلاحات مع تولي جلالة الملك عبد الله الثاني الحكم في بداية عام 1999 برؤية لتحويل الأردن إلى مركز تكنولوجي إقليمي ولاعب نشط في الاقتصاد العالمي وحددت الرؤية والرسالة الوطنية للتعليم التي وضعت وتم اعتمادها في أواخر 2002، الاتجاه المطلوب للتعليم العام في البلاد. لقد كانت الوثيقتان الاستشاريتان الرئيسيتان اللتان ساعدتا في تشكيل الرؤية الوطنية وأيضا في تحديد اتجاهات مبادرات إصلاح التعليم هما منتدى الرؤية 2002ورؤية الأردن 2020 لمستقبل التعليم. تمتد هاتان الوثيقتان من رياض الأطفال إلى التعليم المستمر مدى الحياة وقد أقر المجلس الاقتصادي الاستشاري الإستراتيجية الشاملة التي اقترحها المنتدى في أكتوبر/تشرين الأول 2002 وأُدرجت إستراتيجية التنمية الوطنية ونتائج منتدى الرؤية في خطط معينة للتنمية وهما خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي وخطة التعليم العام 2003-2008

 

          وفي يوليو/تموز 2003، أطلقت الحكومة الأردنية برنامجا طموحا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلها، وهو برنامج إصلاح التعليم من أجل الاقتصاد القائم على المعرفة وهو برنامج متعدد المانحين مدته عشر سنوات، وقدم البنك الدولي منحة لهذا البرنامج قيمتها 120 مليون دولار أمريكي وسعى البرنامج إلى إعادة توجيه السياسات والبرامج التعليمية بما يتماشى مع حاجات اقتصاد قائم على المعرفة، وتحسين بيئة التعليم المادية في معظم المدارس، وتشجيع التعليم في سنوات الطفولة المبكرة وامتدت المرحلة الأولى للبرنامج من 2003 إلى 2009 واختتمت في يونيو/حزيران 2009.

 

          أما المرحلة الثانية من برنامج إصلاح التعليم من أجل الاقتصاد القائم على المعرفة وضعها البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية للمملكة الأردنية الهاشمية، فستمتد من 2009 إلى 2015 ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الإصلاحات التي طبقت في إطار المرحلة الأولى وإضفاء الطابع المؤسسي عليها، مع تركيز خاص على التنفيذ على مستوى المدارس وكفاءة المعلمين. وستعزز هذه المرحلة من البرنامج القدرات المؤسسية لوزارة التعليم على مستوى السياسات والتخطيط الإستراتيجي، والرصد والتقييم، وتحسين معدلات توظيف المعلمين والاستفادة منهم، وسياسات التطوير المهني وتطبيقها وسيساعد البرنامج أيضا في تطوير المناهج ووسائل تقييم الطلبة لضمان مواءمتها للاقتصاد القائم على المعرفة.

 

          وحصلت مبادرة التعليم في الأردن في الآونة الأخيرة على جائزة اليونسكو لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم ويستند هذا المشروع التعليمي الرائد في مدارس الأردن على الاستفادة من قوة المعلومات والتكنولوجيا من خلال طرق تدريس مجربة لتغيير بيئة التعلم في المدارس .

 

دراسات المرحلة غير الجامعية

 

    تقدم كليات المجتمع المتوسطة الدراسات غير الجامعية والمهنية، والتي يمكن أن يلتحق بها الحاصلون على كافة أنواع شهادات التعليم الثانوي العام و يضم البرنامج الذي يستمر عامين إلى ثلاثة الكثير من التخصصات مثل الآداب والعلوم والإدارة وإدارة الأعمال والهندسة. وابتداء من عام 1997 تخضع كل كليات المجتمع العامة لإشراف جامعة البلقاء التطبيقية. وفي نهاية دورة دراسية تستغرق عامين إلى ثلاثة يتقدم الطلبة للامتحان الشامل. ويحصل من يجتاز الامتحان على درجة زمالة/ دبلوم.

 

بنية التعليم في الأردن

 

          يتكون هيكل النظام التعليمي في الأردن من تعليم ما قبل المدرسة ومدته عامان، وعشر سنوات من التعليم الأساسي الإلزامي، وعامين من التعليم الثانوي وتضم عدة مجالات:

 

التعليم التطبيقي

مؤسسة التدريب المهني: الالتحاق بسوق العمل الأردني والعربي والعالمي دون التوجه إلى امتحان الثانوية العامة ولا إلى الجامعات.

 

التعليم المهني

الفندقي والاقتصاد المنزلي والصناعي والزراعي وبعد ذلك امتحان الثانوية العامة وبعدها الالتحاق بالجامعات وكليات المجتمع المهنية وكليات المجتمع وبعدها إلى سوق العمل

الأردني والعربي والعالمي.

 

التعليم الأكاديمي

العلمي والشرعي والأدبي والإدارة المعلوماتية (التجاري سابقا) والصحي (التمريض)، بعد ذلك امتحان الثانوية العامة وبعدها إلى الجامعات والكليات وبعدها إلى سوق العمل الأردني والعربي والعالمي.

 

 

التعليم العالي

 

          يلتحق ما يزيد قليلا عن 2.5 % من إجمالي سكان الأردن بالجامعات وهي نسبة مماثلة للمملكة المتحدة ويتاح الالتحاق بالتعليم العالي للحاصلين على شهادة الثانوية العامة الذين يمكنهم عندئذ الاختيار بين كليات المجتمع المتوسطة الخاصة أو العامة أو الجامعات (سواء حكومية أو خاصة) وتطبق الجامعات نظام الساعات الذي يتيح للطلبة اختيار المقررات وفقا لخطة دراسية.

 

          شهد نظام التعليم العالي في البلد تطورا كبيرا في السنوات الخمس الماضية. لكنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله لمواكبة النمو السريع في الاقتصاد القائم على المعرفة. وفي السنوات بين 2000/2001 و2006/2007، شهد الأردن طلبا متزايدا على التعليم العالي، إذ زادت معدلات الالتحاق بنسبة سنوية تبلغ 14 % من 77841 إلى 218900 طالب. ويبلغ المعدل الإجمالي للالتحاق بالتعليم العالي نحو 40 % وهو ما يتجاوز المتوسط الإقليمي . وقد أنشئت اربع جامعات حكومية جديدة في الآونة الأخيرة ليصل إجمالي عدد الجامعات الحكومية في الأردن إلى احدى عشرة جامعات.

 

          وشهدت الجامعات الخاصة زيادة سريعة في معدلات الالتحاق أيضا. وفي الفترة من 2000 إلى 2006، شهد معدل الالتحاق في 12 جامعة خاصة نموا نسبته نحو 18 % سنويا من 36642 إلى 55744 طالب وطالبة. ومع ذلك، تراجعت نسب الالتحاق بكليات المجتمع المتوسطة من 30 ألفا إلى 26215.

         

          ويعكس هذا التراجع انحيازا للتعليم الجامعي المكون من أربع سنوات، وأيضا حقيقة أن نوعية ومستوى التدريب المقدم في هذه الكليات لا يتلاءم مع ما يتطلبه سوق العمل في اقتصاد قائم على المعرفة. ومع تزايد عدد الطلبة المتقدمين للالتحاق بالتعليم العالي، يجب على الحكومة تخصيص قدر أكبر من الموارد لتطوير نظام التعليم العالي الحالي، وكذلك تحسين فرص وصول العدد المتنامي من السكان إلى الجامعات ذات السمعة الطيبة. ويتعين أيضا على الجامعات الخاصة تغيير بعض سياسات الالتحاق بها. إذ تحد القيود المفروضة على أعداد الملتحقين من قدرة الجامعات الخاصة على استيعاب العدد المتزايد من طلبة التعليم العالي. ومن المتوقع أن يصل عدد الطلبة الجامعيين إلى 92 ألفا سنويا بحلول عام 2013 مقارنة بـ 50469 طالبا في عام 2005 

 

 

 

دراسات المرحلة الجامعية

 

          المرحلة الجامعية الأولى(البكالوريوس): تتبع فيها معظم جامعات الأردن أنظمة التعليم الإنجليزية الأمريكية، ويرتبط بالكثير من الجامعات الأمريكية والإنجليزية. وعادة ما تستغرق دراسة درجة البكالوريوس أربع سنوات، بينما تستغرق دراسة طب الأسنان والصيدلة والهندسة خمس سنوات. أما الطب فتستمر الدراسة فيه ست سنوات تعقبها فترة تدريب لمدة عام وتتطلب درجة البكالوريوس دراسة تستمر ما يتراوح بين 126 و164 ساعة معتمدة حسب التخصص الدراسي.

 

          المرحلة الثانية(الماجستير): تمنح درجة الماجستير (Master ) بعد دراسة إضافية لمدة عام أو اثنين بعد الحصول على البكالوريوس. ويمكن الحصول عليها إما عن طريق حضور دورة دراسية وتقديم أطروحة (24 ساعة من الفصول الدراسية وتسع ساعات من قاعات البحث)، أو حضور دورة دراسية (33 ساعة) وامتحان شامل. يوجد أيضا شهادات غير أردنية في بعض الجامعات الخاصة الاجنبية تعادل الماجستير الأردني كشهادة (DEA) شهادة الدراسات المعمقة (Diplôme d'Etudes Approfondies) وهي شهادة الماجستير حسب النظام الفرنسي، وشهادة الماجستير الألمانية (Magisterstudium)، وشهادة (MBA) وهي درجة إدارة الاعمال للطلبة ذوي الخبرة.

         

          المرحلة الثالثة (الدكتوراة):  تمنح درجة الدكتوراة بعد دراسة إضافية تستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات وتقديم رسالة (أطروحة) أصلية غير مسبوقة. وهي تتطلب، حسب التخصص، 24 ساعة حضورا في فصول دراسية و24 ساعة من العمل البحثي.

توجد تخصصات محدودة جدا كالشريعة واللغة العربية والهندسة المدنية

 

          الدراسات غير التقليدية: التعليم العالي عن بعد. يقدم هذا النوع من التعليم من خلال فرع تأسس حديثا في الجامعة العربية المفتوحة.

 

الجامعات الأردنية

 

          تمتلك المملكة الأردنية الهاشمية منظومات من الموارد البشرية ذات جودة تنافسية كفؤه وقادرة على تزويد المجتمع بخبرات تعليمية مستمرة  ذات صلة وثيقة بحاجاته الراهنة والمستقبلية وذلك استجابة للتنمية الاقتصادية المستدامة وتحفيزها عن طريق إعداد أفراد متعلمين وقوى عمل ماهرة.

 

          يقبل الحائزين على شهادة الثانوية العامة في الجامعات الحكومية أو الخاصة أو الكليات و تطبق معظم الجامعات في الأردن النموذج الأمريكي الجامعي القائم على نظام الساعات (Credit Hours) الذي يمنح الطلبة المرونة لاختيار عدد الساعات واوقات الدوام الصباحي أو المسائي. هنالك احد عشر جامعة حكومية وهنالك أيضا سبعة عشر جامعة خاصة، وبعض الجامعات الاجنبية كالجامعة الأمريكية في مأدبا وتستقطب الجامعات الأردنية كل عام عدد كبير من الطلبة العرب والاجانب.

 

          منذ تأسيس أول جامعة في المملكة (أي الجامعة الأردنية) في عام 1962، والأردن يشهد زيادة مطردة في أعداد هذه الجامعات واعداد الطلبة الملتحقين بها، فشهد عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الفائت تأسيس معظم الجامعات الحكومية الأخرى، أما في عقد التسعينات فقد شهد تأسيس معظم الجامعات الخاصة في المملكة، حيث كانت جامعة عمان الأهلية وجامعة العلوم التطبيقية أول جامعتين تتبع القطاع الخاص يتم تأسيسها في البلاد عام 1990. بلغ عدد الطلبة عام 2008 في الجامعات الرسمية 220,000 طالب وفي الجامعات الخاصة 90,000 طالب.

 

جدول يبين أعداد الهيئة التدريسية والطلبة في المرحلة الجامعية الأولى والدراسات العليا في الكليات العلمية والإنسانية في الجامعات الأردنية لعام 2010-2011

 

الـجـامـعـة

اعداد أعضاء هيئة التدريس

اعداد الطلبة في المرحلة الجامعية الاولى

اعداد الطلبة في الدراسات العليا (دبلوم, ماجستير, دكتوراة)

الكليات العلمية

الكليات

الانسانية

المجموع

الكليات العلمية

الكليات

الانسانية

المجموع

الكليات العلمية

الكليات

الانسانية

المجموع

الجامعة الاردنية

811

658

1469

12617

24383

37000

1239

3168

4407

جامعة اليرموك

305

614

919

8238

21765

30003

1448

3891

5339

جامعة مؤتة

238

261

499

6603

9854

16457

353

1447

1800

جامعة العلوم والتكنولوجيا

814

X

814

21714

X

21714

1168

X

1168

جامعة عمان الاهلية

133

106

239

2284

2936

5220

32

80

112

جامعة فيلادلفيا

119

109

228

2735

2515

5250

32

21

53

جامعة الاسراء الخاصه

93

113

206

3083

3646

6729

50

42

92

جامعة الزيتونة الاردنية

133

177

310

3163

5185

8348

5

25

30

جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا

44

35

79

1373

769

2142

59

49

108

جامعة العلوم التطبيقية

141

167

308

3207

4743

7950

X

51

51

جامعة البتراء

117

190

307

1260

4594

5854

45

76

121

جامعة آل البيت

260

355

615

5491

7382

12873

213

700

913

جامعة اربد الأهلية

19

74

93

459

2684

3143

5

X

5

جامعة جرش

47

119

166

1624

3607

5231

X

198

198

جامعة الزرقاء  الخاصة

99

154

253

2127

4374

6501

4

33

37

الجامعة الهاشمية

351

205

556

11024

11923

22947

161

568

729

جامعة البلقاء التطبيقية

344

60

404

X

X

8652

130

605

735

جامعة عمان العربية

8

85

93

57

504

513

55

925

980

جامعة الحسين بن طلال

154

85

239

3596

5055

8651

X

54

54

جامعة الشرق الاوسط

17

129

146

296

1663

1959

82

684

766

جامعة الطفيلة التقنية

112

83

195

3368

2078

5446

X

49

49

الجامعة الألمانية الاردنية

94

95

189

1533

712

2245

25

282

307

جامعة جدارا

43

73

116

446

2553

2999

X

306

306

جامعة العلوم الاسلامية العالمية

39

188

227

264

5900

6164

X

 2291

2291

 

 

الخلاصة   

 

بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهت مسيرة التعليم العالــي في الأردن، إلا انه تمكن مـن تحقيق إنجازات كمية ونوعية في هذا القطاع حيث تم وضع الإجراءات المناسبـة لتحـسين دوره ليحقق نقلة نوعية ذات جودة عالية تتناسب والتطورات الحديثة التي استوعبتهــا المؤسسات التعليمية الأردنية و بفضل المبادرات المتنوعة للحد من قوة هذه التحديات وإضعافها وتحويلها لتحقيق الإستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع التعليم العالي في الأردن.

 

          هذا وقد أظهرت مؤشرات الأداء الرئيسة في إستراتيجية التعليم العالي نموا وتطورا ملحوظين من خلال نسبة الالتحاق بالتعليم العالــي للذكور والإناث في برامج القبول العادية، وبرامج التعليم الموازي، إضافة إلى الزيادة المطردة في أعضـاء الهيئة التدريسية والدعم الحكومي المقدم لمؤسسات التعليم العالي الرسمية والإقبال على التوسع في الجامعـات الخاصــة (القطاع الخاص)، للمشاركة في تحمل أعباء ومسؤوليات التعليم بالشراكة مع القطاع الحكومي، وإنشاء هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لضبط الجودة في مؤسسات التعليم العالي العامة والخاصة لتنسجم والمعايير الدولية، وتحديث المكتبات الجامعية وربط كافة مؤسسات التعليم الـعالـي بشبكة الدوريات الإلكترونية وشبكة الجامعات.

 

          يضاف إلى ذلك إنشاء صندوق دعم للبحث العلمي والذي يقدم دعما للمشاريـع ذات ألأولويات والوطنية ومنحا لطلبة الدراسات العليا المتفوقين أكاديميا، وانتشار مراكز التنمية المهنية، وتقديم جـائزة البحث المــميز والباحــث المميز، والطالب المميز واعتماد الحصول على شهادة الـ Toffel كشرط قبول للالتحاق ببرامج الماجستير والدكتـوراه.

 

          وكذلك حددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أسماء الجامعات العربية والأجنبية المعترف بها كإجراء للحفاظ على نوعية التعليم العالي في الأردن وجعل مؤسسات التعليم العالي الأردنية منارات إشعاع فكري، والربط ما بين مخرجات التعليم العالي وحاجات سوق العمل لتلبية حاجات الأردن في الحاضر والمستقبل من الكوادر المؤهلة والمتخصصة في شتى صنوف المعرفة والتعويض عن نقص الموارد الطبيعية بالموارد البشرية المحصنة والمؤهلة بالمعرفة والكفاءة، ودفع عملية التنمية بمفهومها الشامل بتوفير البيئة الأكاديمية والنفسية والاجتماعية الداعمة للإبداع والتميز والابتكار وصقل المواهب، ليتبوأ الأردن مرتبة مرموقة تنسجم مع مكانته وموقعه الاستراتيجي مقارنة مع إمكاناته وموارده المادية المحدودة وما يوازيها من موارد بشرية متطورة ومتميزة في المنطقة توازي ما يتوفر من موارد طبيعية هامة في البلدان المحيطة.

 

          هذا وقد أصبح دور الأردن التعليمي دورا فاعلا في المنطقة لما عرف عن نظامها التعليمي من جودة عالية جعله محط أنظار وإعجاب في المنطقة وهذا يعكسه أعداد الطلبة الوافدين الذين يدرسون في الجامعات الأردنية والبالغ قرابة 28 ألف طالب وطالبة من مختلف دول العالم. إضافة إلى الاستقطاب الكبير لخريجي الجامعات الأردنية للعمل في المؤسسات والدوائر العامة والخاصة العربية والإقليمية.

 

 

المراجع:

 

البنك الدولي 2009. "إصلاح التعليم من أجل اقتصاد المعرفة المشروع الثاني." تقييم المشاريع Document.pp4"

مجلة البحث العلمي الجمعية الاردنية للبحث العلمي/ العدد 1

وزارة التربية والتعليم الأردنية

اليونسكو المعهد الإحصائي

مبادرة التعليم الأردنية

الامم المتحدة "مؤشرات التنمية البشرية" 2006

 USAID في الأردن 2009

اتحاد الجامعات العربية