اتحاد الجامعات العربية في برشلونه و135 اتفاقية مشتركه خلال المؤتمر الأول لروؤساء الجامعات العربية والأوروبية للتعليم العالي AECHE ) )
 
اتحاد الجامعات العربية في برشلونه و135 اتفاقية مشتركه خلال المؤتمر الأول لروؤساء الجامعات العربية والأوروبية للتعليم العالي AECHE ) )
 

كتب - وهيب كراجه

برشلونه(اسبانيا) : في خطوه رائده لاتحاد الجامعات العربية بالتعاون مع اتحاد الجامعات الأوروبية وجامعة برشلونه بانجاز القمة الأولى للتعليم العالي بين الجامعات العربية والاوروبية ، والذي يأتي تجسيداً للنهج العصري ولسياسة الانفتاح والتواصل مع الفضاء العالمي لتطوير أساليب التدريس والمناهج والإطلاع على استخدام الوسائل التعليمية الحديثة في التعليم العالي بهدف تحقيق مستوى جيد لمخرجات التعليم ، والتي تشكل العناصر الأساسية للمجتمع  ، وفتح قنوات اتصال مباشره بين الجامعات العربية أعضاء الاتحاد والجامعات العالمية ذات المكانه والسمعه المرموقة ،  وتأتي هذه القمة استكمالاً للسلسلة التواصل الدولي والتي بدأها الاتحاد في العام الماضي بعقد قمة التعاليم العالي بين الجامعات العربية والجامعات الماليزية وجامعات جنوب شرق آسيا والنجاح الباهر الذي حققه المؤتمر وسوف يعقد هذا العام باذن الله في جامعة المنصوره.

القمة بدأت بحفل الافتتاح الذي تحدث فيه رئيس جامعة برشلونه البرفسور ديداك رايمرز والامين العام لاتحاد الجامعات الاوروبيه والدكتوره ماريا هيلينا نازاري والأمين العام لاتحاد الجامعات العربيه الدكتور سلطان ابو عرابي العدوان الذي اوضح ان فكرة هذا المؤتمر بدأت في أكتوبر الماضي خلال لقاء مع البروفيسور رامون من جامعة برشلونه ثم التقينا مع الدكتور راميريز أنا ساريو رئيس جامعة برشلونة والبروفيسور تيريزا انجورا نائب رئيس الجامعة للعلوم الأكاديمية والسياسية ،وقد تم العمل معا لجعل هذا المؤتمر حقيقه . ويرجع ذلك إلى جامعة برشلونة والرابطة الأوروبية للجامعة وخاصة الدكتوره هيلينا ويزلي ويلسون.

 

وقال ابوعرابي : كما تعلمون هذا الحدث هو الأول من نوعه لأنه يجمع رؤساء ورؤساء ونواب رؤساء الجامعات من الجامعات العربية والأوروبية معا لتعزيز كل وسائل التعاون في مختلف الجوانب المتعلقة بالتعليم العالي.


والهدف من هذا المؤتمر هو توفير منبر لجميع المعنيين في قطاع التعليم العالي لتبادل الآراء والاستراتيجيات والخبرات والممارسات. بل هو أيضا يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدان في المجالات ذات الاهتمام المشترك من خلال الشراكات . وأن هذا هو فرصة عظيمة لاستخدامها لتحقيق العديد من الأهداف.

 

وبعد حفل الافتتاح بدأت الجلسات العلمية التي ركزت على شروط القبول وتدويل الجامعات ومقارنة انظمة التعليم العالي وموائمة متطلبات التوظيف من وجهة نظر حضاريه واقتصاديه وثقافية والعولمه والتعاون الدولي حول التعليم العالي وأيضاً حول تعاون عربي اوروبي في مجال التعليم العالي وتدويل الجامعات وربطها بالجامعات الاخرى وتبادل المعرفه والاستفادة من الخبرات في شتى نواحي العملية التعليمية ومن أبرز المتحدثين في لاليوم الثاني سمو الأميرة سُميه بنت الحسن رئيسة مجلس أمناء الجمعية العلمية الملكية في الأردن التي قالت : أن العالم العربي يقف عند نقطة حرجة في تاريخه وأن للتعليم العالي دورا حيويا في دعم المجتمع ومعالجة حالة عدم اليقين المتنامية لدى الشباب.


وتابعت : أن على صانعي سياسة التعليم في العالم العربي الاستفادة من التجربة الاوروبية في العقود الحديثة بغية كسب الشجاعة لمعالجة التحديات الراهنة إذ أن اوروبا خاضت العديد من الصراعات القاسية والحروب المدمرة حتى وصلت الى ما هي عليه الآن من توحد اقتصادي وسياسي يوجه الحكومات والشعوب عبر الاوقات الصعبة.


 
وقالت سموها خلال المؤتمر الذي يهدف إلى خلق اطار مشترك للنقاش والتفاهم وتبادل المعرفة والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي العربية والاوروبية «نعم يمكننا التعلم من اوروبا في هذا المضمار مبتدئين بتثقيف شبابنا ودعم كوادرنا الأكاديمي.


واشارت سموها الى «نهج بولونيا» الأوروبي في التعلم كمنصة شاملة للنمو بغية البحث عن نهج تعليمي مماثل في العالم العربي يهدف إلى تعزيز الصلات المجتمعية في القطاع الاكاديمي بما في ذلك الصلات بين التعليم العالي والبحث والابداع والاسهام في التعليم المستدام.


وبينت سمو الاميرة ان للعالم العربي موروثا ثقافيا للاستناد عليه عند التعاون في مجال التعليم العالي موضحة ان المفهوم الحديث للجامعة تولّد في العالم العربي وأن السعي للتعلم والبحث هما سمة اساسية للعرب والمسلمين عبر التاريخ.


 
يشار الى ان المؤتمر العربي الاوروبي للتعليم العالي AECHE  يخلق اطارا مشتركا للنقاش والتفاهم المشترك وتبادل المعرفة والمزيد من التعاون بين مؤسسات التعليم العالي العربية والاوروبية وعلاقة الجوار أيضاُ.

وان عدد اتفاقيات التعاون التي أبرمت خلال المؤتمر فاقت كل التوقعات ووصل عددها الى 135 اتفاقيه تعاون   وحضور لافت لأكثر من  250 رئيس جامعه من الجانب العربي والأوروبي وكان النقاش والحوار بين الأساتذه رؤساء الجامعات ذات مستوى علمي راقي بشهادة المراقبين من المنظمات والمؤسسات الدولية التي تابعت مجريات المؤتمر وأثنت على نجاحه الباهر.